الثعلبي
279
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
الثقال ) * ) يعني قال إن شاء الله السحابة فيشاء أي أبدأها فبدلت وأسحاب جمع واحدتها سحابة " * ( ويسبح الرعد بحمده ) * ) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : أقبلت اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا أبا القاسم نسألك خمسة أشياء فإن أنبأتنا بهن عرفنا أنك نبي واتبعناك قال : فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه إذ قالوا : " * ( الله على ما نقول وكيل ) * ) . قال صلى الله عليه وسلم ( هاتوا ) ، قالوا : أخبرنا عن الرعد ما هو ؟ قال : ( ملك من الملائكة الموكلة بالسحاب معه مخاريف من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله ) . قالوا : فما هذا الذي نسمع ؟ قال : ( زجر السحاب إذا زجر حتى ينتهي إلى حيث أمر ) . قالوا : صدقت . قال عطية : الرعد ملك ، وهذا تسبيحه ، والبرق سوطه الذي يزجر به السحاب فقال : لذلك الملك رعد وقد ذكرنا معنى الرعد والبرق بما أغنى عن إعادته . وقال أبو هريرة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا سمع صوت الرعد ) قال سبحانه من يسبح الرعد بحمده . عكرمة عن ابن عباس : إنه كان إذا سمع الرعد قال : سبحان الذي سبحت له . وقال ابن عباس : من سمع صوت الرعد فقال سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة في خيفته وهو على كل شيء قدير ، فإن أصابته صاعقه فعلى ذنبه . وروى مالك بن أنس عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال : سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويقول : إن هذا الوعيد لأهل الأرض شديد . وروى حجاج بن أرطأة عن أبي مطر عن سالم يحدث عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع الرعد والصواعق قال : ( اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بغدابك وعافنا قبل ذلك ) . " * ( والملائكة من خيفته ) * ) يعني ويسبح الملائكة من خيفة الله وخشيته ، وقيل أراد هو أنّ الملائكة أعوان الرعد ، جعل لله تعالى له أعواناً فهم جميعاً خائفون ، خاضعون طائعون به يرسل الصواعقعن الضحاك عن ابن عباس قال : الرعد ملك يسوق السحاب ، وإنّ بحور الماء لفي